الشيخ سليمان ظاهر
180
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
والري ، ويطلب منه العساكر نجدة ، فاضطر إلى مصالحة ناصر الدولة واستقرار الحال بينهما على مال والخطبة له في بلاده ولأخويه عماد الدولة وناصر الدولة . وسار في هذه السنة منصور بن قراتكين في جيوش خراسان إلى جرجان صحبته وشمكير . فتم لهما امتلاك جرجان صلحا مع الحسين بن الفيرزان عامل ركن الدولة عليها . وبقي وشمكير بجرجان . مسير المرزبان إلى الري : في هذه السنة سار المرزبان محمد بن مسافر صاحب أذربيجان إلى الري . وسبب ذلك أنه بلغه خروج عساكر خراسان إلى الري وأن ذلك يشغل ركن الدولة عنه . ثم إنه كان أرسل رسولا إلى معز الدولة فحلق معز الدولة لحيته وسبه وسب صاحبه وكان سفيها . فعظم ذلك على المرزبان وأخذ في جمع العساكر واستأمن إليه بعض قواد ركن الدولة وأطمعه في الري وأخبره أن من وراءه من القواد يريدونه ، فطمع لذلك ، وراسله ناصر الدولة يعده المساعدة ويشير عليه أن يبتدئ ببغداد ، فحالفه ثم أحضر أباه وأخاه وهسوذان واستشارهما في ذلك فنهاه أبوه عن قصد الري فلم يقبل فلما ودعه بكى أبوه . وقال : يا بني أين أطلبك بعد يومي هذا ، قال : إما في دار الإمارة بالري وإما بين القتلى ، فلما عرف ركن الدولة خبره كتب إلى أخويه عماد الدولة ومعز الدولة يستمدهما . فسير عماد الدولة ألفي فارس وسير إليه معز الدولة جيشا مع سبكتكين التركي ، وأنفذ عهدا من المطيع للّه لركن الدولة بخراسان ، فلما صاروا بالدينور خالف الديلم على سبكتكين وكبسوه ليلا فركب فرس النوبة ونجا . واجتمع الأتراك عليه فعلم الديلم أنهم لا قوة لهم به فعادوا إليه وتضرعوا فقبل عذرهم . وكان ركن الدولة قد شرع مع المرزبان في المخادعة وإعمال الحيلة . فكتب إليه يتواضع له ويعظمه ويسأله أن ينصرف عنه على شرط أن يسلم إليه ركن الدولة زنجان وأبهر وقزوين وترددت الرسل في ذلك إلى أن وصله المدد من عماد الدولة ومعز الدولة ، وأحضر معه محمد بن عبد الرزاق . وأنفذ له الحسن بن الفيرزان عسكرا مع محمد بن ما كان . فلما كثر جمعه قبض على جماعة ممن كان يتهمهم من قواده . وسار إلى قزوين فعلم المرزبان عجزه